مقطع تدور أحداث هذه القصة حول أهمية النخيل، وضرورة تدبر آيات الله في الكون، حيث إنه عندما بدأت الإجازة الصيفية ذهب كل من حسن وحسين وإسلام إلى جدهم في بيته الريفي وحديقته الكبيرة التي تطل على النهر، فكانوا يمرحون بها، ويصطادون الأسماك من النهر، ويساعدون البستاني العجوز في رعاية الأزهار والمزروعات، وأحيانا يلعبون كرة القدم. لكن كانت هناك نحلة كبيرة تضايقهم أثناء اللعب، فشكلوا ذلك إلى جدهم، وسألوه لما لا يقتلعها؛ لأنها بلا فائدة، فابتسم الجد وطلب أن يجلسوا معه في ظل هذه النخلة، وأن يحضروا طبقاً من البلح فقال لهم: (نحن الآن نجلس في ظلها، ونأكل من بلحها، ونستخدم سعفها في صناعة المكنسة والسلال التي تستخدم لحفظ الأطعمة قديماً، ونصنع منها أيضاً التمر والمربى وغير ذلك بالإضافة إلى أن أبناءنا وأجداًدنا قد بذلوا جهداً كبيراً في زراعة النخيل؛ من أجلنا، لأن زراعة النخيل تأخذ وقتاً كبيراً، فهل من الوفاء والإحسان التخلص منها؟ حتى الفلاحين بعد أن تتلف النخلة ولا تستطيع إنتاج الثمار فإنهم يقطعونها، ويبنون بأخشابها بيوتهم والأعمدة والأسقف، فالنخلة يا أبنائي هي الشجرة الطيبة فنبينا محمد - صلى الله عليه وسلم - وصفها بأنها كالمؤمن، لذلك واجب علينا احترامها والحرص على زراعتها في كل مكان، لأنها شجرة الآباء والأجداد، فما رأيكم أن يزرع كل منها الآن نخلة؛ ليستفيد منها من يأتي بعدنا، كما استفدنا نحن من هذه النخلة التي زرعها والدي، وأنا كنت صبياً صغيراً في مثل سنكم؟) فأعجبتهم الفكرة وقاموا جميعاً وتعاونوا في زراعتها.
عنوان الكتاب
أشرف سالم


قصص الأطفال