مقطع تذكر القصة أن أحد الخلفاء طلب من حلاق بغداد أن يحكي له حكاية من حكايات إخوته الذين كان لكل واحد منهم إعاقة مختلفة، فقال الحلاق: اسمح لي يا مولاي أن أحكي لك حكاية أخي الضرير (قفه) لأنها حكاية مسلية:إن أخي يعمل بالتسول مع رفيقين ضريرين مثله في النهار يتسولون، وفي المساء يجتمعون في دار لهم، يأكلون ويعدون ما حصلوا عليه ويدفنونه في ركن بالبيت. وفي أحد الأيام طرق أخي باب دار طمعا بصدقة؛ ففتح صاحب البيت لأخي الدار، وأخذه الرجل، وبدأ يصعد به سلما مرتفعا فقال: ماذا تريد؟ فقال أريد صدقة. فقال: يرزقك الله من غيري، فعاد أخي بالنزول من السلم الطويل حتى تعثر وسقط من السلم وأصيب بجروح عدة. سار متخبطا في الشوارع يبحث عن صديقيه الضريرين، وصاحب المنزل يتبعه حتى التقى برفيقيه، وأخبرهم ما حدث معه، وطلب منهم العودة إلى دارهم؛ ليأخذ من الدراهم التي يدخرونها وينفق على نفسه حتى يشفى. وكان صاحب الدار متواجدا معهم وهم لا يرونه ولا يشعرون به حتى أنه رأى النقود، صاح بالناس يطلب النجدة ويغمض عينيه؛ فسار كأنه أعمى مثلهم وهو يقول: يريدون أن يأكلوا حقي. وطلب مقابلة والي بغداد ليخبره بما حدث معه هو وأصحابه، وأنهم غير صادقين بادعائهم العمى، وأنهم أكلوا حقه، ولديهم عشرة آلاف درهم، له منها ألفان وخمسة. وبالفعل وجد الوالي المال في دار الرفقاء الثلاثة، وضربهم حتى اعترفوا بأنهم يبصرون. فقال أخي: والله ما فينا مبصر، ولكن لم يصدقهم أحد، وأُخذت أموالهم، ونفوا من بغداد.
عنوان الكتاب
عبد الحميد عبد المقصود


حكايات ألف ليلة
الصدق - قصص الأطفال
مساعدة الاخرين - قصص الأطفال
الإعاقة البصرية
ذوي الإحتياجات الخاصة
الفئات الخاصة