مقطع عندما صحا الديناصور الرمادي من نومه. كان كل شيء كما تركه قبل أن ينام، الأرض حوله واسعة والخضرة تملأ المكان، ولا يوجد أي ديناصور آخر، كانت كل الديناصورات قد اختفت واحداً تلو الآخر، دون أن يعرف الديناصور الرمادي لماذا اختفوا؟ ولأن الديناصور الرمادي لا يحب ولا يكره شيئاً فهو يأكل أي شيء من مما تنبت الأرض، ويشرب ماءً عذباً أو مالحاً لا يهم. وكما أنه لا يحب ولا يكره فقد كان كذلك لا يفضل ولا يرفض ويرى الدنيا رمادية مزيج من اللونين الأبيض والأسود. فيرى الشمس طيبة لأنها تنير في النهار وشريرة لأنها تظلم بالليل، ولم يعلم أنها تذهب لتنير مكانا آخر في الليل. كما يرى الجبل قوياً لأنه ضخم وضعيف لأن الفأر يثقبه. وفي يوم ممطر رأى قوس قزح بألوانه الزاهية مبتسماً ولكن ابتسامته مقلوبة، وكعادته لم يحب ولم يكره قوس قزح. وسار بعيداً إلى أن اختفت الخضرة والأشجار وأصبح في صحراء، ولأنه لم يحب ولم يكره الخضرة أو الصحراء فلم يهتم باختفاء الخضرة أو بظهور الصحراء. وعنها تعب من المسير وغلبه النوم وقد كانت الرمال التي وصل إليها متحركة، لذلك بدأ يغوص فيها إلى أن اختفى. ومنذ ذلك اليوم لم نشاهد ديناصوراً آخر، ولو كان يفكر الديناصور بما يحب ويكره ربما كان ما يزال بينا.
عنوان الكتاب
أمل فرح
إيهاب شاكر


واقعي
الحب - قصص الأطفال
الديناصورات
التفكير